السيد علي الحسيني الميلاني

251

نفحات الأزهار

يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم . إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم ) * ذلك عهد الله وذمته وميثاقه وحق نبيه ، إن تبت من قبل أن أقدر عليك أؤمنك على نفسك وولدك وإخوتك ومن بايعوك وتابعوك وجميع شيعتك ، وأن أعطيك ألف ألف درهم ، وأنزلك من البلاد حيث شئت ، وأقضي ما شئت من الحاجات ، وأطلق من سجني أهل بيتك وشيعتك وأنصارك ، ثم لا أتبع أحدا منكم بمكروه . فإن شئت أن تتوثق لنفسك فوجه إلي من يأخذ لك من الميثاق والعهد والأمان ما أحببت . والسلام . فكتب إليه محمد بن عبد الله : بسم الله الرحمن الرحيم : من عبد الله محمد المهدي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن محمد - أما بعد : * ( طسم تلك آيات الكتاب المبين . نتلو عليك من نبأ موسى وفرعون بالحق لقوم يؤمنون . إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيعا يستضعف طائفة منهم يذبح أبنائهم ويستحيي نساءهم إنه كان من المفسدين . ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين . ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) * . وأنا أعرض عليك من الأمان مثل الذي أعطيتني ، قد تعلم أن الحق حقنا وأنكم طلبتموه بنا ، ونهضتم فيه بشيعتنا وحظيتموه بفضلنا ، وإن أبانا عليا كان الوصي والإمام ، فكيف ورثتموه دوننا ونحن أحياء ؟ ! ولقد علمتم أنه ليس أحد من بني هاشم يمت بمثل فضلنا ولا يفخر بمثل قديمنا وحديثنا ونسبنا وسببنا ، وإنا بنو أم الرسول صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت عمرو في الجاهلية دونكم ، وبنو فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الاسلام من بينكم ، فإنا أوسط بني هاشم نسبا وخيرهم أما وأبا ، لم تلدني العجم ولم تعرق في أمهات الأولاد ، وإن الله تبارك وتعالى لم يزل يختار لنا ، فولدني من النبيين أفضلهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن الأصحاب أقدمهم إسلاما وأوسعهم علما وأكثرهم